أريد أسئلة لا إجابات
أسئلة الإنسان على قدر علمه، فكلما زاد علمه كثرت أسئلته.. ما يعني أن
الإنسان يتضاءل إزاء توسّع العالم وأشيائه، ويشعر بحقارته وقلة فهمه
وإدراكه فيهرع إلى السؤال والبحث..
إن علامة رجاحة العقل عمق
السؤال.. أما الإجابات فجاهزة لمن ظن أنه وصل قاع العالم وقمته..وتلفيق
الإجابات أو استجلابها بسرعة؛ إنما يشير إلى قلة الفهم، فبطبيعة الإنسان
التي تتوق إلى الكمال وتأبى أن ترى نفسها عاجزة عن الإجابة، فإن إعطاء
التفسيرات وصوغ النظريات ووضع الإجابات عن جميع الأسئلة، الكبرى
منها والصغرى هي غريزة بشرية، مثله في ذلك مثل الطبيعة التي تأبى الفراغ
ولا ترتاح إلا إذا ملأته، لذلك كانت الأساطير والخرافات قديما إجابات مقنعة
لمن عايشوا تلك الأزمنة لعديد الأسئلة الكبرى، حول الكون وأسراره والوجود
وأطواره... فتسالمت معها عقولهم وأزاحت عنهم شغب الأسئلة العويصة..
ولكن؟؟.. هل كانت تلك الإجابات ترياقا شافيا ودواء مبرياً من علل وأسقام
تلك الأسئلة؟.. هيهات.. فقد جدّفت بهم وبعقولهم الصغيرة بعيدا عن الحقيقة..
زبدة الكلام وفصل المقال هنا، أن وجود إجابات جاهزة لأسئلتك ومسلّمات تحت
اليد لهواجسك لا يجب أن تغنيك عن " إتمام مسيرة السؤال والبحث"، فالكثير
منا عاش سنوات عديدة مرتاح البال والفكر بإجابات بدت له مقنعة فقبلها دون
مزيد تمحيص وتدبّر؛ تبيّن له بعد مدة أنه قد تم استغفاله، أو تمت مصادرة
عقله بسلطات وإكراهات مختلفة، معرفية، أبوية أو دينية لقبول تلك الإجابات
..
لذلك لا تتوقف عن السؤال والشك والتفكر..فبهما تكون الإنسان الذي أمرك الله أن تكونه..يقول المولى عز وجل " (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ {17} وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ {18} وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ {19} وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ {20} فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ {21})..ويقول أيضا: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤ النحل﴾ ، ويقول أيضا: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿١٦٤ البقرة﴾..ويقو أيضا: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [العنكبوت: 20]
لذلك لا تتوقف عن السؤال والشك والتفكر..فبهما تكون الإنسان الذي أمرك الله أن تكونه..يقول المولى عز وجل " (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ {17} وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ {18} وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ {19} وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ {20} فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ {21})..ويقول أيضا: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤ النحل﴾ ، ويقول أيضا: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿١٦٤ البقرة﴾..ويقو أيضا: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [العنكبوت: 20]
أ. بوحامد علي

لكن يا أستاذ هناك هاجس اسمه الخوف أو التردد خصوصا اذا كان ذلك الشخص في منصب ضعيف يصبح عنده تفكير واحد و هو كيف يحافظ غلى لقمة عيشه وبالتالي يصبح عبد أمور أو ألة روتينية.
ردحذف