يجب أن لا نغرق في محاولات تبريرية عاطفية بخصوص ما وقع في تونس، ومن
تراجع لحركة النهضة للمرتبة الثانية في الخارطة السياسية التشريعية،
فبالرغم من كل ما يمكن أن يقال في هذا الصدد، أريد أن اعطي قراءة مقارنة
لمشاهد يمكن أن تكون مشابهة على الأقل من منظور اللعبة الديمقراطية.. وهي
كالتالي:
"التواجد في السلطة كالتواجد في حوض من الحمض، والتواجد في
المعارضة كالتواجد في حوض من ماء الذهب".. معنى مقولتي هذه، ان الذي يوجد
في السلطة يتعرض لعدة مقاومات وهجومات، من عديد الجبهات منها:
- المعارضة التي تقتنص الأخطاء (وذلك ضمن حقوقها) وتنتقد الأداء السياسي للسلطة الحاكمة ..
- الاعلام المحايد أو المتحيز لطرف غير السلطة المحلي والعالمي.
- وعود الحزب نفسها وبرنامجه الانتخابي ومستوى تطبيقه وتحقيق وعوده (مراقبة الشعب وتطلعاته).
- تعامل السلطة الحاكمة مع كل ما سبق ومدى نجاعته.
- المعارضة التي تقتنص الأخطاء (وذلك ضمن حقوقها) وتنتقد الأداء السياسي للسلطة الحاكمة ..
- الاعلام المحايد أو المتحيز لطرف غير السلطة المحلي والعالمي.
- وعود الحزب نفسها وبرنامجه الانتخابي ومستوى تطبيقه وتحقيق وعوده (مراقبة الشعب وتطلعاته).
- تعامل السلطة الحاكمة مع كل ما سبق ومدى نجاعته.
كل هذا يتغذى على مصداقية السلطة الحاكمة وينقص من وعائها الانتخابي (عدا
بعض الاستثناءات التي تحقق فيها انجازات متتالية وقوية )، وفي المقابل يزيد
في بريق الطرف أو الأطراف المعارضة التي تتغذى على انتقاد السلطة؛ كما
تتغذى أيضا على تحوّل (SHIFT) جزء من وعاء السلطة الحاكمة لصالحها..
وهذا يظهر جليا في التجارب الديمقراطية الراسخة مثل الو.م.أ و بريطانيا، والذي نلاحظ فيه دائما وبشكل دوري التداول السلمي بين الديمقراطيين والجمهوريين أو بين العمال والمحافظين، وباسقاط التحليل السابق على المشهد السياسي في هاتين الدولتين يتّضح جليا أنه لولا تواجد الديمقراطيين في حوض الحمض لما تواجد الجمهوريون في حوض ماء الذهب، وكذلك بالنسبة للعمال والمحافظين في بريطانيا.. ولولا هذا التوصيف لبقي المحافظون في السلطة دائما أو العكس ولبقي الديمقراطيون في الحكم دائما أو العكس.
ومنه، فإنني وبكل ثقة وبدون الربط العضوي بين صعود الاسلام السياسي في دول الربيع العربي وبين تراجعه بعد ذلك، فإنني أرى حركة النهضة في بداية مرحلة الخروج من حوض الحمض (والذي له خسائره) وسيكون في قادم المحطات في مرحلة التواجد في حوض ماء الذهب (وهذا حال كل من سيكون في السلطة بعده)..
وهذا يظهر جليا في التجارب الديمقراطية الراسخة مثل الو.م.أ و بريطانيا، والذي نلاحظ فيه دائما وبشكل دوري التداول السلمي بين الديمقراطيين والجمهوريين أو بين العمال والمحافظين، وباسقاط التحليل السابق على المشهد السياسي في هاتين الدولتين يتّضح جليا أنه لولا تواجد الديمقراطيين في حوض الحمض لما تواجد الجمهوريون في حوض ماء الذهب، وكذلك بالنسبة للعمال والمحافظين في بريطانيا.. ولولا هذا التوصيف لبقي المحافظون في السلطة دائما أو العكس ولبقي الديمقراطيون في الحكم دائما أو العكس.
ومنه، فإنني وبكل ثقة وبدون الربط العضوي بين صعود الاسلام السياسي في دول الربيع العربي وبين تراجعه بعد ذلك، فإنني أرى حركة النهضة في بداية مرحلة الخروج من حوض الحمض (والذي له خسائره) وسيكون في قادم المحطات في مرحلة التواجد في حوض ماء الذهب (وهذا حال كل من سيكون في السلطة بعده)..
أ. بوحامد علي

إرسال تعليق